سيادة القانون: الفجوة ما بين الإرادة السياسية والتطبيق

مايك مسعود

د. عمر الداوود

تم نشره بجريدة الرأي الأردنية يوم ١٠ شباط ٢٠١٨

مايك مسعود و د. عمر الداوود

إننا ومن موقع المراقب والخبير، لم نُفاجأ مطلقاً من غضب جلالة الملك عبد الله الثاني المعظَّم من النتائج الفعلية الملموسة للأوراق النقاشية الملكية وما حققته من أهداف لغاية الآن من خلال ترجمتها لإستراتيجيات وبرامج عمل في كافة القطاعات الإقتصادية. وانطلاقاً من تخصصنا، فإننا سنجتهد في تناول الورقة النقاشية الملكية السادسة لإستنطاق النتائج التي حققتها على الأرض و محاولة الوقوف على الأسباب التي أدَّت لذلك، فإن أصبنا فلنا أجران وإن أخطأنا فلنا أجر.

ونود في البداية أن ن نُؤكد على حقيقة يجهلها الكثيرون وهو أنه لا يوجد حتى الآن ملك او رئيس أو أمير يمثل رأس الهرم للنظام السياسي في بلده أصدر أو أعلن شفاهة أو كتابة توجُّها سياسياً كما فعل جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم في الورقة النقاشية السادسة. هذا ما أكده رئيس المعهد الأمريكي لمكافحة الفساد في عمَّان خلال ندوة متخصصة تم عقدها في الشهر الماضي تحت رعاية دولة الدكتور عبدالله النسور رئيس الوزراء السابق والتي أعلن خلالها المعهد الأمريكي لمكافحة الفساد اعتماد الورقة السادسة في منهاجه الخاص بتأهيل المدراء لمكافحة الفساد.

لذلك، فإن موضوعية التقييم تقتضي الإقرار بأنه يوجد في الأردن إرادة ورغبة وقرار سياسي ومن أعلى هرم في منظومة الحكم باعتماد مبادئ الشفافية والمسؤولية والمحاسبة والشفافية واعتماد نظم الإدارة الفعالة والتطبيق الفعّال للرقابة الداخلية والحاكمية الرشيدة والارتقاء بآلية اتخاذ القرار وذلك في القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني. هذا بالإضافة إلى اعتماد مبدأ الكفاءة ومحاربة الواسطة والمحسوبية والفساد، وتطبيق إصلاحات ادارية وفنية في قطاع القضاء والمحافظة على فعاليته واستقلاله. اضافة الى التأكيد على مفهوم سيادة القانون وربط مفهوم الولاء والمواطنة الصالحة بمقدار الالتزام بالقانون واحترام سيادة واستقلالية القضاء ومحاربة الواسطة والمحسوبية والفساد. لقد ورد كل ذلك في الورقة النقاشية الملكية السادسة

لكن، ماذا حدث منذ أن تم إصدار الورقة النقاشية السادسة بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠١٦؟ ونحن نعتقد أن السؤال المنهجي الذي يجب ان يجد جواباً علمياً ودقيقا ومستقلاً هو: كيف كان الحال الخاص فيما تم ذكره أعلاه يوم ١٦ أكتوبر ٢٠١٦؟ نحن لا نملك اجابة على هذا السؤال ولَم نطلع على أي دراسة علمية مستقلة ومعتمدة بذلك. لكننا نملك الشواهد عن جزء مما حصل على ارض الواقع منذ إصدار الورقة النقاشية السادسة. لكن قبل ذلك، لا بد من التأكيد على ما يلي:

. كل شيء لا يُقاس، لا يمكن إدارته.

إن منظومة القيم السائدة في أي مجتمع تحدد مدى الإستجابة للتغيير في السلوك حتى في الإلتزام بالقوانين

إن قناعة المواطن والمسؤول في جدية وصدقية القرار السياسي تلعب دوراً محورياً في نتائج اي سياسة سواء كان ذلك في وزارة، او شركة، او مؤسسة.

إن الفساد اصبح صناعة واقتصاداً عابراً لحدود الدولة الوطنية، له مصالحه المرتبط بعضها في غسل الأموال وتمويل الاٍرهاب

إن الفجوة في الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة لا يمكن جسرها إلا من خلال النتائج الإيجابية للمبادئ والأسس التي جاءت في الورقة النقاشية السادسة.

إننا نعتقد بانه لا يمكن الحصول على كل النتائج المرجوة من الورقة النقاشية السادسة قبل فترة زمنية معقولة تعتمد على جدية وآلية ومنهجية التنفيذ.

وعودة للسؤال الذي طرحناه آنفاً، فإننا رصدنا ولاحظنا الأحداث التالية منذ نشر الورقة النقاشية الملكية السادسة

لقراءة كامل الموضوع، اضغط هنا<
مايك مسعود
مدير المعهد الأمريكي في الشرق الأوسط وإفريقيا
Mike@THEAACI.com

د. عمر الداوود
المؤسس والمدير العام لمركز القانون والحوكمة
زميل المعهد الأمريكي لمكافحة الفساد

إن هذه المقالات والآراء تعبر عن آراء كتابها ولا تعكس بالضرورة آراء ومواقف ووجهة النظرالرسميه للمعهد الأمريكي لمكافحة الفساد

ويقدم المعهد الأمريكي لمكافحة الفساد مصادر باللغة العربية دعما لأعضائه ومريديه في الدول الناطقة باللغة العربية وتعزيزاً لرؤية ومهمة المعهد. وسنقوم بإضافة العديد من المصادربإستمرار

ويرحب المعهد بإقتراحاتكم ومساهماتكم والتي ستكون دائماً موضع تقديرنا